هاشم معروف الحسني

285

أصول التشيع

قام قائمنا علمتم القرآن جديدا . وأنه قال : الإسلام بدئ غريبا وسيعود كما بدئ فطوبى للغرباء ، وقالوا إن اللّه سبحانه جعل لمحمد بن إسماعيل جنة آدم ، ويريدون بها الإباحة للمحارم ، وجميع ما خلق اللّه في الدنيا ، وهو المراد بقوله : وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ وفسروها بموسى بن جعفر وولده ، يعنون بذلك أن لا نصيب لهم في الإمامة ومن يدعي إمامة موسى وولده يجب قتله ، بمقتضى قوله تعالى قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً إلى كثير من تلك الآراء الفاسدة ، والعقائد الباطلة التي لا تتفق وتعاليم القرآن ، وأحاديث النبي الكريم وعقائد جميع المسلمين . ويظهر من الشهرستاني أن الباطنية كانوا يسمون في العراق القرامطة ، وفي خراسان الملاحدة ، وأنهم من فرق الإسماعيلية ، وأن مذهبهم نشأ في منتصف القرن الثالث ، ويمتازون عن فرق الشيعة باسم الإسماعيلية ، وأنهم لا يثبتون الوجود والعدم إلى اللّه ولا العلم ولا الجهل ، ولا القدرة والعجز ، لأن الإثبات الحقيقي له سبحانه يقتضي الشركة بينه وبين سائر الموجودات ، وذلك يؤدي إلى التشبيه ، ولا يحكمون عليه بالإثبات المطلق ، ولا بالنفي المطلق ، لأنه إله المتقابلين ثم مضى يشرح آراءهم ومعتقداتهم شرحا مسهبا لا يعنينا ذكره . وفي كتاب الشيعة في التاريخ أن القرامطة ينسبون إلى حمدان الأشعث المعروف بقرمط ، لقصر قامته ورجليه ، وتقارب خطوه ، وقد ظهر بسواد الكوفة سنة 264 واشتهر مذهبهم في العراق ، وقام منهم عبد اللّه الملقب بالمدثر ببلاد الشام ، وأبو سعيد الجنابي بالبحرين ودخل جماعة في دعوتهم ومالوا إلى قولهم الذي سموه علم الباطن ، وهو تأويل شرائع الإسلام . وفي مجمع البحرين : والقرمطي واحد القرامطة ، ومنه تحول الرجل قرمطيا ، وهم فرقة من الخوارج عن الإسلام . وعن البهائي : أن القرامطة دخلوا مكة سنة 310 في أيام الموسم ، وأخذوا الحجر الأسود ، وبقي